السيد محمد الصدر

225

منة المنان في الدفاع عن القرآن

الحطمة . ولكني أقول : إنه عائد إلى سكنة جهنم أو المعذبين فيها ! فإن قلت : إنه لا يناسب ذلك . قلت : بل يمكن ذلك ، لأنه يقول : إنها عليهم موصدة ، فمرجع الضمير قريب . فإن قلت : هذا مفرد مؤنث : ( هي ) وذلك جمع مذكر : ( هم ) . قلت : انتصارا لهذه الأطروحة - : إن سكنة جهنم أعيد لهم الضمير على أشكال ثلاثة كما سنشير ، ومعه ، فالمهم هو الواقع ، أو تفهّم النص ، وليس شكل الضمير . الشكل الأول : قال تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . فالشخص المقصود هنا مفرد مذكر غائب . الشكل الثاني : في قوله : عليهم ، مذكر جمع . فلا بأس أن يتحول إلى التأنيث في المرة الثالثة ، كما تحول إلى الجمع في الثانية . ويمكن أن يرجع إلى أجسادهم أو جثثهم وإن لم يكونوا ميتين . أو باعتبار أن معنى الجمع أقرب إلى معنى المؤنث في اللغة العربية . وقد سبق أن قلنا إن التحويل من المفرد إلى الجمع ليس اعتباطيا بل لحكمة ، وهو كون المقصود من المفرد اسم الجنس ، وهو بمنزلة الجمع ، والجمع بمنزلة المؤنث . ومعه يكون الممدد ، هو أجسادهم ، وليس جهنم نفسها .